جلال الدين السيوطي
295
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
غير شهادة عادة ؛ إذ ليس من لازم البشر أن يكون له ولد ( والتمليك ) نحو : وهبت لزيد دينارا ( أو شبهه ) نحو : جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً [ النحل : 72 ] ، والنسب نحو : لزيد عم هو لعمرو خال ( والتبليغ ) وهي الجارة لاسم السامع لقول ، أو ما في معناه نحو : قلت له وأذنت له وفسرت له ( والتبيين ) وهي أقسام : ما يبين المفعول من الفاعل بأن يقع بعد فعل تعجب أو اسم تفضيل من حب أو بغض ، تقول : ما أحبني وما أبغضني ، فإن قلت : لفلان فأنت فاعل الحب والبغض وهو مفعول لهما ، فإن قلت : إلى فلان فالأمر بالعكس ، ذكره ابن مالك ، قال ابن هشام : وليكن ذلك أيضا في معنى إلى . وما يبين فاعلية غير ملتبسة بمفعولية أو مفعولية غير ملتبسة بفاعلية ، ومصحوب كل منهما إما غير معلوم مما قبلها ، أو معلوم ولكن استؤنف بيانه تقوية للبيان وتوكيدا له ، واللام في ذلك متعلقة بمحذوف ، فالأول نحو : تبا لزيد وويحا له ، والثاني نحو : سقيا وجدعا له . ( والتعجب ) إما مع القسم وهي الداخلة على اسم اللّه تعالىنحو : « 1110 » - لله يبقى على الأيّام ذو حيد أو مجردا عنه وهي المستعملة في النداء نحو : « 1111 » - فيا لك من ليل كأنّ نجومه * بكل مغار الفتل شدّت بيذبل ( وبمعنى عند ) نحو : كتبته لخمس خلون ، قال ابن جني : ومنه قراءة الجحدري بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ [ ق : 5 ] بكسر اللام وتخفيف الميم ( قال الأخفش : والصيرورة ) وتسمى لام العاقبة ولام الملك نحو : فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً [ القصص : 8 ] .
--> ( 1110 ) - البيت من البسيط ، وهو لأبي ذؤيب الهذلي في شرح الإيضاح ص 544 ، وشرح شواهد المغني 2 / 574 ، ولسان العرب 13 / 275 ، مادة ( ظين ) ، ولأمية بن أبي عائذ في الكتاب 3 / 497 ، ولمالك بن خالد الخناعي في جمهرة اللغة ص 57 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 499 ، وشرح أشعار الهذليين 1 / 439 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 304 ، انظر المعجم المفصل 1 / 462 . ( 1111 ) - البيت من الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 19 ، وخزانة الأدب 2 / 412 ، 3 / 269 ، وشرح شواهد المغني 2 / 574 ، وشرح عمدة الحافظ ص 303 ، والمقاصد النحوية 4 / 269 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 220 ، وشرح الأشموني 2 / 291 ، ومغني اللبيب 1 / 251 ، انظر المعجم المفصل 2 / 761 .